أثينا مركز ثقافي رائد راقي ... عالي .... يسمو في عالم الإغريق، الرحم الذيأنجب الكتاب الإغريق المبدعين الذين ألَّفوا في الفن المسرحي والتاريخ والشعروالفلسفة وقد ظل أثرها باقيًا على الآداب والعلوم حتى اليوم. فمن روائييهمالمشهورين إيسخيلوس وسوفوكليس ويوربيدس، ومن كتاب الكوميديا أريسطوفانيس، ومنالفلاسفة سقراط وأفلاطون، ومن المؤرخين ثيوسيديدس ومن الخطباء ديموسثينيس، ومنهاأيضًا المعماريون أمثال فيدياس وغيره من المعماريين الذين بنوا الروائع الفنيةالكلاسيكية التي ظلت آثارها باقية حتى اليوم. بيركليس، أحد ساسة أثيناالمحنكين سماها مدرسة اليونان . والواقع أن أثينا التي كانت تحضن بقايا اطلال هيكلالالهة أثينا – في عقيدة اليونان – وهياكل اخرى و كانت أكثر من ذلك؛ فقد كانت،من أوجه كثيرة، المكان الذي وُلدت فيه الحضارة الغربية. الأكروبولس من أشهر هذهالمعالم و هو كلمة يونانية قديمة تعني "المدينة العالية" بناه اليونانيون القدماءفي الجهة الجنوبية الغربية من مدينة أثينا ، على تل صخري ذي قمة منبسطة واسعة يصلارتفاعها لأكثر من 156 متراً فوق سطح البحر ، كان مركز الحياة في مدينة أثيناالقديمة و يضم عدة آثار تاريخية مهمة و معابد و مباني عريقة لازال الكثير منها حتىاليوم. أعاد بناء الأكروبولس ، وإضافة مبان جديدة عليه مثل مبنى معبدالبارثينون الفاخر المشاد من المرمر، والمُهدى إلى الإلاهة أثينا. كما بدأ بيركليسبناء اليروبيليا، وهو مدخل ضخم للأكروبولس ولكن بناءه الذي أعاقته الحربالبيلوبوينزية لم يكتمل أبدًا، وإلى يمين هذا البناء يقف معبد أثينا نايك. وعلى بعد 55م من البارثينون يقع معبد أرخثيوم، الذي أتم أهل أثينا بناءه عام 400ق.م تقريبًا،وأهدوه إلى معبودتهم أثينا، وإلى الإله بوسيدون، وإلى الملك أرخثيوس أحد ملوك أثيناالخرافيين القدامى. ويتميز هذا المعبد ببهوه الجنوبي الذي تقوم فيه ستة أعمدة مبنيةعلى شكل عذارى يحملن سقفه. وقد حُولت هذه الأعمدة في الثمانينيات من القرن العشرينإلى متحف الأكروبولس، خوفًا عليها من عوامل تلوث الهواء، ووضعت مكانها أعمدة مشابهةلها مصنوعة من الإسمنت وهناك بقايا لسور قديم، وأسوار أكبر حوله، وكان أهلأثينا قد بنوها حول الأكروبولس ما بين القرنين الثالث عشر والخامس قبل الميلاد. وقدبنوا عليه أيضًا معبدًا وهبوه لأثينا، الإلاهة الراعية للمدينة، وظل هذا المعبدأكبر معابدها حتى وقت استيلاء الفرس عليها وقيامهم بتحطيم معظم المباني القائمة علىتل أكروبولس. إلى الجنوب الشرقي من الأكروبولس يقع مسرح ديونيسوس الذي كانالروائيون الإغريق القدامى يعرضون فيه رواياتهم. ويرجع تاريخه إلى القرن الرابع قبلالميلاد، ويسع 15,000 مشاهد. وقد أدخلت عليه تعديلات عديدة على مر الزمن. ويوجد فيالجهة الجنوبية الغريية من الأكروبولس مسرح أوديون، المرمم، وسعته أكثر من 5,000مشاهد. ولايزال هذا المسرح مستعملاً حتى اليوم؛ ففيه تعرض العروض المسرحيةوالموسيقية. ويرجع الفضل في بنائه إلى هيرودس أتيكوس أحد أثرياء أثينا، حيث أتمبناءه عام 160م. وتقع أجورا وهي سوق أثينا القديمة إلى الشمال الغربي منالأكروبولس، وقد كشف علماء الآثار عن الكثير من مباني أجورا العامة. ويوجد على طولضلعه الشرقي صف طويل من الأعمدة المرمرية المسقوفة التي تحوي بين جنباتها العديد منالحوانيت، وتعرف باسم استوا أوف أطالس. وقد تم بناؤها بين عامي 159 و138ق.م، وأعيدبناؤها في الخمسينيات من القرن العشرين. وهي اليوم متحف، ومقر للحفريات الجارية فيمنطقة أجورا
كانت تمثل المعابد أهمية بالغة لدى اليونان ( او يمكن لدىالارواح المبدعة ) وذلك انطلاقا من معتقداتهم التي كانت تقوم أساسا على تقديس بعضالظواهر الطبيعية و الأبطال والأشخاص.